عربي

هل يمكن صناعة لقاحي فايزر ومودرنا في المنزل ؟

مستوى المادة: متوسط ​​إلى متقدم

 مستوى وضوح الرسم: متوسط

مدة القراءة : دقيقتين  

تعمل لقاحات شركتَيْ مودرنا وفايرز المضادّة لكوفيد-19 على مبدأ تكوين مناعة ضدّ كوفيد-19 من خلال تقنيّة أجزاء الحمض النوويّ المرسال الريبوزيّ (ستتمّ الإشارة إليه بالحمض النوويّ المرسال ) المغلّفة في جُسَيْماتٍ دهنيّةٍ نانويّةٍ

النانو وحدة قياس طول والتي تعتبر جزءًا من المليار من المتر، وتستخدم في قياس الجسيمات المتناهية في الصغر

تتكوّن تلك اللقاحات من الموادّ الآتية

الحمض النوويّ المرسال

الغلاف الدهنيّ

محلول منظّم للأس الهيدروجينيّ

سكّروز

الهدف من هذه المقالة هو شرح المكوّن الفعّال للّقاحات السابقة، وهو جُزَيْء الحمض النوويّ المرسال.

كيف يعمل اللّقاح؟

يعمل اللّقاح من خلال خداع الجهاز المناعيّ بحضور الفيروس، ما يحفّز الجهاز المناعيّ بإنتاج مستضدّاتٍ والتي تسهّل عليه التعرّف إلى الفيروس الحقيقيّ، في حال حدوث العدوى بسبب الفيروس الحقيقيّ، والقضاء عليه مبكرًا قبل أن يصيب جميع الأعضاء والأجهزة البشريّة.

مستضدّات، ماذا تعني؟

تمّت مناقشة هذا المصطلح سابقًا ويمكن الدخول إلى هذا الرابط للمزيد من التّوضيح

(https://www.facebook.com/groups/influenzasconosciuta/permalink/1678367275665104/).

المستضدّات عبارةٌ عن أيّ جسمٍ أو مركّبٍ كيميائيٍّ (كربوهيدرات، بروتين، سكّريات، أحماض نوويّة، دهون، إلخ…) قادرٍ على تحفيز الجهاز المناعيّ

أنواع اللّقاحات

تعمل اللّقاحات القديمة على فكرة الفيروس المضعّف (قادر على إثارة الجهاز المناعيّ ولكن مع احتماليّةٍ ضئيلةٍ جدًّا للتسبّب بالمرض مقارنةً مع الفيروس العاديّ)، بحيث إنّ مواليد الستينات إلى الثمانينات تلقّوا تلك الأنواع من اللقاحات. أمّا بالنسبة للأجيال اللّاحقة؛ أمثال جيل الألفيّة فتلقّوا تقنيّات أحدث من اللّقاحات ( فيروس معطّل، أجزاء محدّدة من الفيروس، إلخ…).

لماذا استُخدِمَت تقنيّة الحمض النوويّ المرسال الآن وليس قبل 50 سنة؟

الإجابة بسيطةٌ، لأنّ جُزَيْء الرنا حسّاسٌ وغير مستقرٍّ، فيتفكّك ويتحلّل بسرعةٍ عندما لا يُخزّن في الظروف المناسبة؛ ولذلك لم يكن أفضل مرشّح كمنصّةٍ لتكوين اللّقاحات. وإذا استطعت أن تحلّ مشكلة عدم الثبات الكيميائيّ لهذا الجُزَيْء واستقراره  فقد بدأت طفرةً هائلةً في مجال إنتاج المنصّات.

حمض نوويّ ريبوزي منقوص الأكسجين ˂ حمض نوويّ ريبوزيّ ˂ بروتين

كما ناقشت في منشوراتٍ سابقةٍ، أفضل جُزَيْء يمكن استهدافه من قبل لقاحات كوفيد-19 هو البروتين الشوكيّ لفيروس سارس كوف-2 المسبّب لمرض كوفيد-19. عملت شركة نوفافاكس جاهدةً على إنتاج المركّب النهائيّ والكامل للبروتين الشوكيّ، أمّا الشركات أخرى؛ مثال فايزر ومودرنا، فقامتا بتصنيع جزءٍ من الحمض النوويّ المرسال المسؤول عن إنتاج البروتين الشوكيّ الفيروسيّ داخل الخلايا البشريّة السليمة.

ولكن، من أين أتى الحمض النوويّ المرسال الذي تمّ تصنيعه من قبل شركتي فايزر ومودرنا؟

 نظرًا إلى أنّ علم الأحياء الجُزَيْئيّ معقّدٌ جدًّا، سأضطرّ إلى أن أكتفي بهذا القدر ذاكرةً بعض النقاط المختصرة وبشكلٍ ميسّرٍ. تخيّلوا أنّ الحمض النوويّ المرسال عبارةً عن عربات قاطرة، والعربات هي أجزاء الحمض النوويّ التي تُعْرَف بالنيوكلوتيدات، وهي أربعة أجزاء يتمّ الإشارة إليها بالأحرف الآتية: “ياء”، “ألف”، “جيم”، “سين”. عندما تصل عربة أو نيوكلوتيد (غير مألوفة) في قاطرة الحمض النوويّ المرسال إلى الخليّة البشريّة، تتعرّف الخليّة البشريّة إليها مباشرةً، ما يُحفّز الجهاز المناعيّ للتعرّف إليها وتدميرها سريعًا. قضينا عقود طوال لمعرفة أنّ العربة أو النيوكلوتيد “ياء” أسهل جُزَيْء يمكن تعديله لخداع الخلايا والجهاز المناعيّ، لذلك أعاد الباحثون تركيب ذلك المركّب، وسُمِّيَ بالياء الوهميّ (الاسم الكيميائيّ للمركّب/ 1- ميثييل-3’ سيودويوريديلايل-

Ψ: pseudo U.

بحيث إنّ هذا التعديل البسيط في ذلك النيوكلوتيد (أو أحد أهمّ عربات قاطرة الحمض النووي المرسال) أدّى إلى خداع الجهاز المناعيّ لكي يتأخّر في التعرّف إليه، حيث تدخل القاطرة إلى الخلايا والبدء بإنتاج البروتين الشوكيّ. ولإعادة برمجة تلك القاطرة أهميّةٌ كُبرى؛ حيث تحفظ الحمض النوويّ المرسال داخل الخليّة البشريّة من الإنزيمات الخلويّة التي تهضمها، ما يدفعها إلى أخذ وقتها في إنتاج البروتينات بكميّاتٍ كافيةٍ.

يمكن إضافة الجزء المناظر للقبّعة 5‘ إلى مرحلة ما بعد النسخ البروتينيّ أو كناسخٍ معاونٍ. عمومًا، طريقة النسخ المعاون تناسب الإنتاج الدوائيّ على نطاقٍ اوسع من طريقة مرحلة ما بعد النسخ البروتينيّ. ومن أجل حماية الجزء الأخير من قاطرة الحمض النوويّ المرسال، تُضاف عربةٌ جديدةٌ من المركّبات تدعى متعدّد السكريّات )بولي (“ألف” في قالب الحمض النوويّ الريبوزيّ منقوص الأكسجين “للتبسيط: المخطّط الهيكليّ الأزرق لبناء القاطرة” أو من خلال استخدام بولي “ألف” بوليميريز.

لو دقّقنا على تركيبة لقاحات الحمض النووي المرسال لفايزر ومودرنا لرأينا أمرَيْن يميّزانهما

  1. اختلافًا ملحوظًا في طول المركب بولي “ألف
  2. لدي فايزر كودونان لإيقاف إنتاج البروتينات، أما مودرنا فلديها ثلاثة كودونات

ما هي كودونات الإيقاف؟

في سلسلة اللّقاح أجزاء أخرى (أو القاطرة) غير مذكورةٍ في المقالة، ما هي؟ وما فائدتها؟

شركة كيورفاك تنتج لقاح حمض نوويّ مرسال أيضًا، لكنّه أقرب للطبيعة من فايزر ومودرنا، ما معنى ذلك؟

يتبع ….

– لا تنس تقييم الصفحة بنجمة واحدة أو أكثر –

– لا تنس إلقاء نظرة على مقالات سابقة –

– شارك ، وشكرا لمرورك العطر –

Leave a Reply